تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

106

تبيان الصلاة

آخر الصّلاة ، وكون مفروغية ذلك مستفادا من مطاوي الأسئلة والأجوبة الواردة في الروايات ممّا لا كلام فيه . الأمر الثاني : يقع الكلام في أنّه بعد كون العمل على التسليم في آخر الصّلاة ، فما صورة هذا التسليم ؟ اعلم أنّ صيغ السّلام لا تكون خارجة عن الثلاثة المعروفة ، وهي عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين والسلام عليكم ورحمة اللّه ( وبركاته عليه ) أو بدون ذلك . إذا عرفت ذلك نقول : أمّا عند العامة فلا إشكال في كون التسليم الّذي يذكر في آخر الصّلاة وبعنوان المخرج لا يكون الصيغتين الأوّلتين لأنّهم يعدّونهما جزءا للتشهّد ، ويذكرونهما قبل الشهادتين من التشهد ، كما يظهر ذلك لمن يراجع بما هو كيفية التشهّد عندهم ( فارجع الخلاف وبداية المجتهد ) فلا إشكال عندهم في أنّ السلام المخرج ليس إلّا الصيغة الثالثة ، أعنى : ( السلام عليكم ) مع كون الخلاف بينهم في كون خصوص السّلام هو المخرج ، أو كلّ ما يفعل المصلّي بعد التشهد ، هذا عند العامة . وأمّا عند الخاصّة فإنّهم وان لم يقولوا بمقالة العامة من كون ( السلام علينا ) جزءا للتشهد ، ولكن الظاهر منهم ( إلّا عند شاذ ) كون ( السلام على النبي ) جزء للتشهد ، وعدم كونه السّلام المخرج ، ولا إشكال في أنّ المستفاد من جلّ أخبارنا كون السلام المعهود المذكور في آخر الصّلاة هو ( السلام عليكم ) . ويدلّ على ذلك الأخبار المذكورة في الأبواب المختلفة ، فإنّ المستفاد منها كون السلام هو ( السلام عليكم ) مثل هذه الرواية ، فإنّ فيها قال ( ثمّ التفت فإذا أنا